أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

37

تهذيب اللغة

على اللّه . وهذا مَذهَب سيبويه والخليل . وقال الليث : كلّ شيء أُحْرِزَ فيه شيءٌ فقد ضُمِّنه . وأنشد : * ليس لِمَن ضُمِّنَه تَرْبِيتُ * أي : ليس للّذي يُدفَن في القبر تَرْبِيتٌ ، أي : لا يُرَبّيه القَبْر . وقال الليث : المضمَّن من الشِّعر : ما لم يتمَّ معاني قَوافيه إلا بالبيت الّذي يليه ، كقول الراجز : يا ذَا الذي في الحُبِّ يَلْحَى أمَا * واللَّهِ لو عُلِّقْتَ منه كَما عُلِّقْتُ من حُبِّ رَخِيمٍ لما قال : وهي أيضاً مشطورةٌ مضمَّنة ، أي : أُلقِيَ من كلّ بيت نِصفٌ ، وبُنِي على نِصف . قال : وكذلك المضمَّن للأصوات أن تقول للإنسان : قِفْ قُلَى ، بإشمام اللام إلى الحركة . و رُوِي عن عِكرِمة أنه قال : لا تَشترِ لبَن الغَنم والبقرِ مُضمَّناً ، لأن اللّبن يزيدُ في الضَّرْع ويَنقُص ، ولكن اشتره كَيْلًا مُسمًّى . وقال شَمِر : قال أبو معاذ : يقول : لا تَشتَرِه وهو في الضَّرْع . يقال : شَرابُك مُضمّن : إذا كان في كُوز أو إناء . أبو زيد : يقال : فلان ضَمِنٌ على أصْحابه وكلٌّ عليهم ، وهما واحد . وإنّي لَفِي غَفَلٍ عن هذا وغُفُول وغَفْلة ، بمعنًى واحدٍ . [ أبواب : ض ف ب - ض ف م - ض ب م : مهملة ] « 1 » .

--> ( 1 ) أهملها الليث . وانظر « العين » ( 7 / 50 .